محسن عقيل
282
الأحجار الكريمة
الحديد قال تعالى في كتابه الكريم : آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ « 1 » . وزبر الحديد أي قطع الحديد العظيمة . وقال أيضا : وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ( 21 ) « 2 » . وقال تعالى : يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ « 3 » والتأويب هنا هو التسبيح . وتليين الحديد معجزة مخصوصة . وألنّا له الحديد أي جعلنا الحديد لينا بين يديه ، حتى كان كالعجين . قال قتادة : سخر اللّه له الحديد ، فكان لا يحتاج أن يدخله نارا ، ولا يضربه بمطرقة وكان بين يديه كالشمع والعجين . ثم قال عزّ من قائل : وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ « 4 » . والبأس الشديد في الحديد ، لكونه مادة تصنع منها آلات الحرب كالدروع والرماح والتروس ، والدبابات وغير ذلك . أمّا منافع الناس في الحديد فهي كثيرة شتى مثل سكك الحراثة ،
--> ( 1 ) الكهف : 96 . قراءة الجمهور بفتح الباء ، وقرأ الحسن بضمها ، وكل ذلك جمع زبرة ، وهي القطعة العظيمة من الحديد : راجع الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 11 / 61 . ( 2 ) الحج : 21 . ( 3 ) سبأ : 10 ، قال ابن عباس رضي اللّه عنه كانت الطير تسبح معه إذا سبّح ، وكان إذا قرأ لم تبق دابة إلّا استمعت لقراءته ، وبكت لبكائه . راجع ابن الجوزي في زاد المسير : 6 / 436 . ( 4 ) الحديد : 25 .